الأربعاء، 9 يونيو، 2010


ناجون بالمصادفة في نادي الشعر..ماجد الحيدر يمنح كل الصفات




محمود النمر




احتفى نادي الشعر في اتحاد الادباء بمناسبة صدور ديوان (ناجون بالمصادفة) للشاعر ماجد الحيدر، قدم الاصبوحة الشاعر عمر السراي الذي رحب بالشاعر واصفا اياه الناجي بالمصادفة من زمن الاستبداد والقمع البعثي الذي اعدم شقيق الشاعر الصغير بتهمة الماركسية، وقال ان هذا الشاعر وهب نفسه للشعر والادب فكتب القصيدة والقصة وترجم الكثير من القصائد والمجاميع القصصية ،

ولاادري لعلني مهما تكلمت لااصل الى ذرة انسانية بسيطة تكره، فكيف بي اتكلم لكي اصل الى ذرات من الانسانية وهي تحب لذلك سابصر ان ارخي كلماتي بعيدا عن تقديم هذا المبدع واضعه بين قلوبكم فرحبوا معي بالشاعر المبدع.
وقرأ الشاعر بعضا من قصائده المتنوعة التي تمثل محطات تروي زمن الفجيعة والموت والالم العراقي / يوسف حين يريق الملح /ويسلم اخوته للاعراب / ويظهر في شرفات المعبد /كي يعلن توبته /عن طهر قصائده الاولى /عن سيرته قبل ظهور الرب الاوحد / سيد هذا النخل المهطع / جبار الجبارين ومحيي الخلق / ومجري الافلاك .

واشار الى تجربته القصصية مؤكدا ان السرد يحتاج الى فضاءات كبيرة ربما لايستوعبها الشعر لانها تحتاج الى تفاصيل عدة والتبصر في عملية الطرح ،بينما القصيدة هي نزف سريع ومؤلم ،وقال ان بعض القصائد تجد فيها لغة السرد .
وتطرق المترجم احمد خالص الشعلان الى أهمية هذا الشاعر الذي يحتفى به وقال : كانت تصلني اخبار عن ماجد الحيدر بانه حول عيادته الى منتدى أدبي، وبعد ان يغادر آخر المراجعين يبدأ منهاجنا الثقافي بعد ان يتجمع مثقفو المقدادية ،واليوم نحتفي بالدكتور ماجد الحيدر شاعرا وقاصا ومترجما .

واستذكر شقيق الشاعر حيدر الحيدر الايام العصيبة التي كانت تمر عليهم وعلى الشعب العراقي والتي ذهب فيها أخوهم الصغير صباح في المقابر الجماعية ،وتحدث عن ماجد الانسان والشاعر والطبيب والمترجم ، وكل هذه الصفات توحدت برجل واحد يوزع البسمة من خلال الاوجاع .

ووصف الناقد فاضل ثامر تجربة الشاعر قائلا :لقد اذهلني فيه هذا التنوع في الثقافة وهويستطيع ان يكتب القصة والقصيدة ويستطيع ان يترجم ووجدته كاتبا موسوعيا وشاملا وهي حالة مهمة والاضاءات التي قدمها عن حياته فعلا كانت مثيرة تدلل على انه ابن حاضنة ثقافية واجتماعية وسياسية خصبة ومن عائلة مناضلة قدمت كل هذا العطاء السياسي الاجتماعي وهي جديرة بان تحظى باحترام الجميع .



بعدها تمت مقارنة من قبل الناقد فاضل ثامر بين قصيدتين،بين فيها وجهات نظر متباينة في فن السرد الشعري وقال : واقول للمرة الثانية ما يمكن ان نكتبه نثرا لايصلح ان يكون شعرا الا ضمن سياق عام وانا لاادعو بالضرورة إلى المبالغة بالانزياحات البلاغية والاسلوبية والشعرية هنالك في بعض الحالات تبدو القصيدة كشفاً لاحداث يومية مثل قصائد الشاعر كاظم الحجاج وقصائد الشاعر موفق محمد .

وفي الختام قرأ الشاعر عددا من قصائد الديوان،ففي قصيدة –اغنية شارع المتنبي -/ مثل كلب شريد بمقلتين شاردتين دامعتين /اقبض باسناني على كتابي /واركض من زقاق لزقاق / يلاحقني الرفاق /والغوغاء / والائمة المزيفون / والسماسرة /والذباب /وكالكلب الهث لااحمل شيئا / غير هذا الكتاب اللعين /ازززز! /رصاصة فوق رأسي / واخرى بين ساقي ّ /( اين الخرابة المهجورة لماذا ضللت إليها الطريق ) ازززز! /رصاصة بين ساقيّ /واخرى في جبهتي /وثالثة في الكتاب!.

نشرت في جريدة المدى
العدد (1817) الاربعاء 9/06/2010

ليست هناك تعليقات: