الثلاثاء، 10 يناير، 2012

قصيدة الزميل محمد الصيداوي "حطب" في ملف فديو جديد

قصيدة الزميل محمد الصيداوي "حطب" في ملف فديو جديد

حطب

لم يبقَ من شجري سوى الحطبِ أينَ الشباب بغصنه الرطِبِ
أين الدنان وكيف أترِعُها ما بين منكسرٍ ومنسكبِ
أين الندامى.. أين أكؤسهم فات الزمان بهم على النُوَبِ
أينَ الأحبةُ.. أين ملعبهم ودروبهم تعبى من التُرَبِ
لم يتعبوا يوماً وما تعبَتْ تلك الوجوه على خطى التعبِ
سكر النعيم بهم وما ثملوا من خمرهِ إلا على الوصَبِ
لم تدّخِر شيئاً جيوبهمُ ذهبُ الحياةِ همُ من الذهبِ
متهللون كأن أوجههم صوبُ الحيا لهوى بهم طربِ
من ماجدٍ ظلت شمائلهُ رفافةً في ضوعها العذبِ
فكأنه يعطيك في يده من قلبه ما كنتَ في عتَبِ
وهوى سليمان الذي اتخذتْ في خافقي منه صلاةُ نبي
ورواء أسعَدَ إذ به سعدتْ أيامنا في ظله الرحِبِ
كنّا هناك وكانَ خامسَنا فرعُ الزمانِ بثوبهِ القَشِبِ
حتى إذا قلنا استفاض ندىً وزكتْ حواشيهِ بلا رِيَبِ
دارت عينا نارُ دورتهِ وكأنه بالأمسِ لم يطبِ
هي تلكم الدنيا إذا اتسعتْ ضاقت، وإن سُئِلتْ فلم تجبِ




لمشاهدة الفديو أنقر هنا

الجمعة، 6 يناير، 2012

القراد

القراد

حسن مهدي هادي

أعلوه

أعلوه

أعلوا هبل

رب الأرباب ومفتاح كل باب

أعلوه

أعلوه

لتدوسَ سنابكُ خيله بلاد السواد

واهبَ الحياة والممات

أعلوه … أعلوه .. وقدسوه

وتحاشوا أن تغضبوه

***


مقطع (1)

أدرك الآن أكثر من أي وقت مضى أنه كان جزءً بائساً مني .. كانتفاخٍ رحمي بشع يمزق أحشائي.. أستطيع أن أشبهه ببساطة لكي يفهم كل منكم ما أريد قوله ، يمكن أن أقول إنه التصق بي كقرادٍ في جلدِ كلب .. والتشبيه هنا قد يكون جائزاً ومشروعاً لأسباب عدة منها أن القراد ذلك المخلوق الصغير التافه يقتات على دماء الكلاب ، فهو يتغلغل تحت شعر الكلب ليلتصق بجلده حتى يتسنى له مص دمه والأخير غير قادر على إزاحته فيقع تحت طائلة القدر. وهكذا كانت تجري الأمور ، فلقد استوطنني رغم أنفي فاستسلمت حين تيقنت أن الخلاص منه ضرب من المستحيل.

ومن ناحية أخرى ، ولكي أبرر لكم التشبيه ، فلقد كنت منصاعاً اليه ، مستسلما كليةً حين أدركت ضرورة التعايش معه وطاعته والتودد اليه تقاة لشره وهو المتربع على شريان دمي . وأظهرت له الوفاء التام ، وهو كما تعلمون من شيم الكلاب ، لذلك يتهافت الأعراب على اقتنائها وخاصة في بادية نجد والحجاز _ أصل القبائل العربية التي هاجرت من هناك وبموجات متعددة ولمئات السنين لتستوطن أرض السواد.

***

مقطع (2)

خائفون .. خائفون

ممزقون .. ضائعون

يا جياع السواد .. يا ضباع ويا سباع

وأنتم يا نسانس القصور والقلاع

لقد أطل هبل العظيم

هبل الذي لا يموت

سيدنا وحبيبنا بلا منازع

هللوا بأعلى الأصوات

أقيموا الأفراح وشاركوا في الدبكة العربية لينتشي هبل فهي رقصته المفضلة

ولا مانع أن تظهروا له عكس ما تشعرون

تحاشوه وارهبوه

فهو الأول والآخر

إنه هبلنا .. هبل العظيم ..

أعلوه

أعلوه

أعلوه

سيوزع الليلة لمن يبدي طاعة أكبر ، وحبا أكثر ، وتضرعا أشد ، أسبابَ الحياة.

فليتنافس المتنافسون. إنه هبل "كفه مسبحـه" ، " أبو الحنية" ، "صقر البيد" و "راعي الحمية" و "بهجة الأيام" …

سيدنا وحبيبنا ونحن عبيده ومسوخه .. هيا .. هيا .. تنافسوا أكثر ولا تنسوا أنكم كنتم تمشون حفاة أو بنصف نعل على أقل تقدير ، وهو الذي ألبسكم النعل من أموال أجداده الكرام . فقعوا له ساجدين .. أبدوا له الولاء والطاعة يا حفاة السواد ولسوف يرحمكم فهو كريم رحيم متنزه عنكم ، لم يوجد مثله لا في الشرق ولا في الغرب. هو الذي يفهم وأنتم لا تفهمون. لديه مفاتيح الحكمة والعظمة مما لم يؤت لأحدٍ من قبله. فأطربوه وأسمعوه ما يحب..

أعلوه .. أعلوه .. وتحاشوا أن تغضبوه.

***

المقطع الأخير

آهٍ .. كم أشعر الآن أن جلدي نظيف ..

تبــاً لكل قراد العالــم !!

حسن مهدي هادي

21/6/2003